إسماعيل بن القاسم القالي

245

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

إذا بريتك بريا لا انجبار له * إني رأيتك لا تنفكّ تبريني إن الذي يقبض الدنيا ويبسطها * إن كان أغناك عني سوف يغنني اللّه يعلمني واللّه يعلمكم * واللّه يجزيكم عني ويجزيني ما ذا عليّ وإن كنتم ذوي رحمي * ألّا أحبّكم إذ لم تحبّوني لو تشربون دمي لم يرو شاربكم * ولا دماؤكم جمعا تروّيني ولي ابن عم لو انّ الناس في كبد * لظلّ محتجرا بالنّبل يرميني يا عمرو إلّا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حيث تقول الهامة اسقوني عنّي إليك فما أمّي براعية * ترعى المخاض ولا رأيي بمغبون إني أبيّ أبيّ ذو محافظة * وابن أبيّ أبيّ من أبيّين لا يخرج القسر مني غير مأبية * ولا ألين لمن لا يبتغي ليني عفّ ندود إذا ما خفت من بلد * هونا فلست بوقّاف على الهون كلّ امرئ صائر يوما لشيمته * وإن تخلّق أخلاقا إلى حين واللّه لو كرهت كفّي مصاحبتي * لقلت إذ كرهت قربي لها بيني إنّي لعمرك ما بابي بذي غلق * عن الصديق ولا خيري بممنون وما لساني على الأدنى بمنطلق * بالمنكرات ولا فتكي بمأمون عندي خلائق أقوام ذوي حسب * وآخرين « 1 » كثير كلّهم دوني وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرّا فكيدوني فإن علمتم سبيل الرشد فانطلقوا * وإن جهلتم سبيل الرشد فأتوني يا ربّ ثوب حواشيه كأوسطه * لا عيب في الثوب من حسن ومن لين يوما شدت على فرغاء « 2 » فاهقة * طورا من الدهر تارات تماريني قد كنت أعطيكم مالي وأمنحكم * ودّي على مثبت في الصدر مكنون يا ربّ حيّ شديد الشّغب ذي لجب * دعوتهم راهن منهم ومرهون رددت باطلهم في رأس قائلهم * حتى يظلّوا جميعا ذا أفانين يا عمرو لو لنت لي ألفيتني يسرا * سمحا كريما أجازي من يجازيني [ 821 ] [ أصناف الناس وأوصافهم ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو عثمان ، عن التّوّزيّ ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال معاوية لصعصعة بن صوحان : صف لي الناس ، فقال : خلق الناس أخيافا ، فطائفة للعبادة ،

--> ( 1 ) هكذا في النسخ بالجر ؛ وفي بعض المجاميع وآخرون بالرفع ؛ والمدار على الرواية . ط ( 2 ) الفرعاء : الطعنة ذات الفرغ وهو السعة . والفاهقة هي التي تفهق بالدم ؛ أي : تتصبب . ط